تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الزّمان - عاملنا اللّه - وإيّاه بلطفه آمين . وله تأليف لطيف في فتح قلعة وهران في الغرب . وله شرح على خطبة السّعد البياني ، أتى فيه بكلّ غريب ، وتناولتها أيدي العلماء وأثنوا عليه .

[ 141 - أبو القاسم الجبالى ]

ومنهم العالم الفاضل ، المحقّق المدقّق الكامل ، شيخ مشايخ عصره وأوانه ، الشّيخ العلّامة « 544 » سيّدي أبو القاسم الجبالي العيسي . تزايد بجبل بني عيسى . وحفظ القرآن العظيم . وتفقه حين قدم إلى تونس . وقرأ على أجلّة مشايخ العصر ، ولازم حضرة الشّيخ العلّامة سيّدي سعيد الشّريف . وقرأ على الشّيخ العلّامة « 545 » أبي عبد اللّه محمد ابن الشّيخ ، والشّيخ الفاضل « 546 » سيّدي محمد الغماد . وعلى القدوة سيدي عبد القادر الجبالي ، وعلى الشّيخ الغماري ، وعلى الشّيخ محمد الغالبي علم العروض . وقرأ على الشّيخ العلامة الشّيخ « 547 » علي الصوفي . وأخذ عن الشّيخ محمود مهتار . وحصّل عنهم الفقه والنّحو والمنطق والمعاني والبيان والأصلين . وله مهارة في علم الكلام . وأخذ عن الشّيخ الفقيه حسين الحنفي ، وعن الشّيخ علي كرباصة ، تمهّر في العلوم الرياضيّة ، وتمهّر « 548 » في علم الحساب ، والفرائض ، والعروض ، والنّسب . واكتسب / من جميع الفنون ، وفاق على أقرانه ، واستفاد عنه خلق كثير ، وتصدّر للتّدريس في أماكن متعدّدة ، ودرّس بالجامع الأعظم « جامع الزّيتونة » « 549 » برهة من الزّمان ، وأفاد وأجاد . يعدّ من فضلاء الوقت . تخرّج عليه أناس كثيرة ، عفيف ، قنوع ، خمول ، ديّن ، متقشّف ، لا يبالي بما يلبسه من الثّياب ، متواضع جدا ، له ميل إلى زوايا الخمول ، مع ما استتر فيه من علميّ المعقول والمنقول ، كنز من كنوز العلم ، إذا رآه الرّائي يحسبه من عوام النّاس ، - أدام اللّه به النفع - ، معتدل القامة ، خفيف الشّعر ، خمريّ اللّون ، بشوش ، حسن الملاقاة .
هامش
( 544 ) ست كلمات ساقطة من « ج » . ( 545 ) سبع كلمات ساقطة من « ج » « د » . ( 546 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 547 ) كلمة ساقطة من « ج » « د » . ( 548 ) في « ج » « وكذلك » . ( 549 ) كلمتان سقطتا من « ج » .