ووقفت على كتاب « 1 » بخطه نصه : بعد الحمد للّه وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، سلام اللّه ورحمته وبركاته ، على مولاي المنصور ، نصره اللّه نصرا عزيزا ، وأدام الخلافة فيه وفي ذريته إلى يوم الدين ، يقبل بساطكم عبدكم محمد القصار ، زاده اللّه من رضاكم . وسمع أن في النسب الكريم العظيم ثلاثة محمدين ، فتبدل التثنية بالجمع ، ويحمل على أقله ، إذ لو كان أكثر لبين ، أو يقال أحمد محمد ج عبد الرحمن . وقال العبد الضعيف :
روى أبو داود ثمّ الحاكم * ما صحّ من بعث المجدّد أعلم وا
برأس كلّ مائة وابن الرّسول * شرط في الحديث فالغير يزول
ولم نر « 2 » من جدّد الدّين سوى * إمامنا المنصور فالكفر ثوى
بخيله وناره أحيا العلوم * وأهلها وكتبها على العموم
في كلّ يوم جوده على الشّريف * مع الأسير والفقيه والضّعيف
أمّا المساجد فكالجنّات * حسنا وتدريسا على السّاعات
أبقاه ربّنا لإحيا الدّين * في قوّة وغلب متين
وقلت حين أجاز لكم سيدي رضوان ، رضي اللّه عنه :
روى البخاري أمير المؤمنين * الحسني المنصور ذو الفتح المبين
عن الوليّ سيدي رضوان * عن سيّدي سقّين عن السّفياني
عن زكريّاء عن ابن حجر * عن التّنّوخي عن الحجّار
عن الزّبيدي عن أبي الوقت عن * الدّاودي عن السّرخسي الفطن
عن الفربري عن البخاري * ومسلما لزكريّاء الدّاري
عن زركشي عن البياني المسند * عن العساكر عن المؤيّد
عن الفراوي مسند الوجود * عن عبد غافر عن الجلّودي
عن ابن سفيان الولي عن مسلم * أبقاه ربّنا لحوط المسلم
هامش
( 1 ) أورد الأفراني هذه الرسالة في مصنفه ، نزهة الحادي ، ص : 4 - 5 .
( 2 ) لم ترابنا المصدر السابق .