وله أيضا - رحمه اللّه - :
فإن لم تجد بدّا من الجهل فاستعن * عليه بجهّال فذاك من العزم
وله أيضا - رحمه اللّه :
ما ذا عسى في الخمر أن أقول * بول الحمير « 1 » تذهب العقول
وله أيضا - رضي اللّه عنه - :
ثلاثة لا يلامون على خلق * قد ساء ذو مرض والجوع والعدم
وله أيضا - رحمة اللّه عليه - :
من استدلّ في الضّروريّ عم * من حيث يبصر وللجهل نم
من حيث يستبصر قاله الإمام * الباقلّاني محقّق الكلام
نظم بهما قول القاضي أبي بكر الباقلاني « 2 » - رحمه اللّه - : من استدل بالضروري عمي من حيث يبصر ، وجهل من حيث يستبصر .
وكان - رحمه اللّه - كثيرا يربط المسائل العلمية بالرجز ، تقريبا للحفظ وتحصيلا للفهم ، فمن ذلك قوله :
ألفين واثنين وستّمائة * أسند للنّبي البخاري يثبت « 3 »
ومنه :
وصل عدالة وضبط عاضد * ما شذّ ما اعتلّ لنقل الواحد
هامش
( 1 ) في روضة الآس ، 330 . بول مريض .
( 2 ) محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر الباقلاني ، قاضي ، من كبار علماء الكلام ، ولد في البصرة سنة 338 ه / 950 م . وسكن بغداد وتوفي بها سنة 406 ه / 1013 م . من مؤلفاته : إعجاز القرآن ، والملل والنحل ، والاستبصار ، ودقائق الكلام ، وغيرها . انظر الزركلي ، الاعلام ، 7 : 46 . وأبو الحسن النباهي تاريخ قضاة الأندلس ، 37 - 40 .
( 3 ) وبالمخطوط :ألفين واثنين وستمائة * أستر للمبنى البخاري انبت .وواضح التحريف الذي لحق بالبيت ، والتصحيح من روضة الآس ، 330 .