علي بن يوسف الزرهوني « 1 »
وفي هذه السنة توفي الشيخ النحوي ، المشارك ، العلامة ، أبو الحسن علي بن يوسف الزرهوني .
كان - رحمه اللّه - خيرا دينا نفاعا للطلبة ، محققا في النحو والتصريف والعروض مع المشاركة في غيرها من الفنون ، دءوبا على إقراء الألفية ، تخرج به فيها جماعة أعلام .
وأخذ عن جماعة من أعلام عصره ، كالشيخ النحوي الإمام أبي الحسن علي ابن الزبير السجلماسي ، وكالشيخ الإمام أبي محمد عبد القادر بن علي الفاسي سمع عليه كثيرا ولازمه في الاستفادة دهورا ، واشتهر بالتدريس والإقراء والنشر للعلم والإنشاء « 2 » وتوفي بشفشاون .
أحمد بن عبد الرحمن الملاحفي
وفي هذه السنة أيضا ، توفي الفقيه أبو « 3 » العباس أحمد المدعو حمدون ابن عبد الرحمن الملاحفي ، ينتسب إلى سيدي مسعود الشراط ، وكان له أتباع وزاوية يقرءون فيها أحزابا وأورادا ، ويكثرون السماع والرقص ، وأصحابه ينسبون له كرامات ، وقد وصفه لي غير واحد أنه كان يستعمل الحناء في يده كالنساء وله شنتوفة « 4 » كبيرة .
وذكر أنه سمع ما يسوءه عن رجل ، فاختفى له بجامع الجنائز من القرويين ، بخنجر ليقتله ، لأن ذلك الرجل كان يمر بتلك الطريق إلى حانوت بالصبطريين ، فلم يلتق به حتى فضحه للّه ، ونزل عن « 5 » أعين كثير من الناس ، ولم يزل متبوعا إلى أن توفي ودفن بزاويته بدرب الحرة من طالعة فاس ، واللّه أعلم بحاله . وقد عرف به
هامش
( 1 ) ترجم له :
م . حجي ، الحركة 2 : 426 ، وذكر بعض مراجع ترجمته .
( 2 ) في س : الافشاء .
( 3 ) في س : أبا .
( 4 ) في س : شنتوف .
( 5 ) عن ساقطة من س .