درس وأفتى وألف وقيد ، فمن تآليفه : شرح المرشد المعين سماه الدر الثمين ، « 1 » ومختصره ، وزبدة الأوطاب في اختصار الحطاب ، وشرح تحفة ابن عاصم في نحو أربعين كراسة ، وشرح لامية الزقاق ، وتذييله لمسألة بيع الصفقة ، وفكر المهج في تكميل المنهج للزقاق ، وشرح جمل المجراد ، وحاشية مختصر خليل أخرجها بعده حفيده ، وشرح على المختصر لم يكمل ، ونصيحة المغترين « 2 » ومعين القاري لصحيح البخاري اختصر فيه مقدمة ابن حجر مع زيادات كثيرة ، وغير ذلك . « 3 »
وانتفع به خلق كثير ، وكان حسن الحال متواضعا ورعا وبذا حلاه الشيخ أبو سالم العياشي في قصيدته ، نفثة المصدور إلى الإخوان والصدور ، فقال - رحمه اللّه - :
وأزكى سلام طيّب نشره على « 4 » * إمامي وشيخي ذي التّقى والفتوّة
محمّد المدعو ميّارة له * عليّ أياد لم تكدّر بمنّة
حميد السّجايا وارع متواضع * حليف النّدا محيي علوم الشّريعة
تصانيفه في كلّ علم مجيدة * وأخلاقه أخلاق نفس مجيدة
قد انتشرت في الأرض آية علمه * فنال بها بهاء في زيادة رفعة
وأشار إلى رمز وفاته جدنا أبو زيد - رحمه اللّه - :
وفي شعب الإسلام ميّارة انتهى * فامض إلى خلق من الدين مجمل
هامش
( 1 ) الاسم الكامل للكتاب : الدر الثمين والمورد المعين في شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين .
( 2 ) ورد الاسم الكامل للكتاب في صفوة من انتشر ( 140 ) كالتالي : تنبيه المغترين على حرمة التفرقة بين المسلمين ؛ وفي سلوة الأنفاس ( 1 : 166 ) نصيحة المغترين في الرد على ذوي التفرقة بين المسلمين .
( 3 ) إلى جانب هذه الكلمة في طرة س ما يلي : كشرح قصيدتي الزاهد قطب الدهر أبي مدين ، وهي : ما لذة العيش .
( 4 ) في م وس ورد البيت الأول كالآتي :
وأزكى سلام طيب نشره على أياد لم تكدر بمنة .
والملاحظ اضطراب هذا البيت بحيث أن شطره الأول هو الشطر الأول لبيت آخر ، كما أن شطره الثاني هو شطر ثاني لبيت آخر .
وقد تم التصويب من الرحلة العياشية ، 1 : 71 .