عبد القادر المحلى بن جلال الدين
وفي رمضان أيضا ، توفي الشيخ الحسن الأخلاق ، الطيب الأعراق ، الماجد الأطهر ، خطيب الأزهر ، الفصيح اللسان ، الثبت الجنان ، الشيخ عبد القادر المحلى بن جلال الدين .
قال الشيخ أبو سالم العياشي : كان - رضي اللّه عنه - يقرئ التفسير في الأشهر الثلاثة قراءة حسنة جامعة لأنواع الفوائد مشتملة على تقرير فنون من العلم ، وقد حضرت « 1 » قراءته مرة فيما مضى فسمعت أمرا عجيبا وطرازا من التقرير غريبا ، ه .
أخذ - رحمه اللّه - عن جماعة ، منهم والده عن جده ، عن زكرياء ومنهم الشيخ حجازي الواعظ ، عن الشعراني عن السيوطي ، ومنهم الأستاذ زين العابدين البكري ، ومنهم الشيخ محمد الشناوي المشهور بالدمياطي « 2 » ، ومنهم الشيخ أبو العباس الدمياطي والشيخ عبد الرحمن البهوتي ، والشيخ إبراهيم اللقاني - رضي اللّه عنهم ونفعنا بعلومهم - .
محمد بن الخديم الدلائي « 3 »
وفي ثاني شوال توفي الفقيه المشارك أبو عبد اللّه محمد بن الخديم بن أبي بكر المجاطي الدلائي .
كان مقرئا للقرآن العظيم ، مجودا لحروفه ، مشاركا في الحديث وغيره . قرأ بفاس على مشيختها ، وعمدته أبو محمد عبد القادر الفاسي ، سمع عليه الصحيحين بلفظه ، والموطأ والألفية والتلخيص مرتين وجمع الجوامع ، وابن زكري ، وغير ذلك من فنون عدة وتآليف لا تنحصر ، ولازمه مدة وأجازه في جميع ذلك وتوفي بالدلاء .
هامش
( 1 ) في س : حضر ، وسقطت التاء .
( 2 ) في م وس : الثناوي المشهور بالزناطي ، وهو تحريف ، والتصحيح من اقتفاء الأثر .
( 3 ) ترجم له :
ع . التازي ، نزهة الأخيار ، 119 - 110 .
م . اليازغي . حدائق الأزهار ، 87 .
س . الحوات ، البدور الضاوية ، 341 - 342 .