سنة ثلاث وسبعين وألف
أحمد بن علي المراش الزرهوني
في صفر توفي الفقيه النحوي ، أبو العباس أحمد بن علي المراش الزرهوني ، كان فقيها مبرزا في علم النحو ، أخذ عن جماعة من أهل فاس ، كالشيخ الإمام أبي محمد عبد القادر بن علي الفاسي ، وكابن عمه الفقيه الخطيب أبي القاسم محمد بن أحمد الفاسي وغيرهما .
ولزم التدريس بالقرويين إلى أن توفي - رحمه اللّه - فانتفع عليه كثير ، كالشيخ أبي سالم عبد اللّه بن محمد العياشي ، وكالشيخ الفقيه أبي العباس أحمد بن الحاج ، وغيرهما . وكان يختم ألفية ابن مالك في أيام قليلة ، وربما أخذ على ذلك أجرة .
عبد اللّه بن محمد العياشي
وفي ليلة يوم عرفة توفي العلامة الأريب أبو محمد عبد اللّه بن محمد العياشي الزياني المالكي ، كان فقيها أديبا ، من أصحاب الشيخ أبي محمد عبد الرحمن الفاسي فمن نظمه هذا السؤال كتبه إلى القاضي ابن سودة ، ونصه :
أسيّدنا مفتي الأنام ومن به * تبيّن حقّا مشكلات المسائل « 1 »
أجب هل يجوز للمصلّي نوافلا * لنسيانه تعدادها بالأنامل
ويعقدها حال الرّكوع وساجدا * أم المنع فيها كلّها للتّشاغل
وأزكى سلام أوّلا ثمّ آخرا * عليكم من العبد البعيد المنازل
فأجابه القاضي المذكور ، العلامة الشهير سيدي محمد بن محمد بن قاسم ابن سودة بما نصه :
هامش
( 1 ) في طبقات الحضيكي ( 2 : 147 - 148 ) : تبين خفايا مشكلات المشاكل .