صاحب العسكر
هو مولانا أبو الحسن علي بن محمد النقي الهادي عليه السلام ، وقد شاع أن تلقبه بصاحب العسكر هو كونه في سامراء المعروف بعسكر وبعسكرا . وهذا الوجه مما لا وجه له ، بل الصواب كونه من جهة إظهاره عليه السلام عسكر اللّه تعالى وجيشه للخليفة العباسي معجزة كما رواه جماعة من علمائنا .
وهذا الوجه مما خطر ببالي في قديم الزمان ، ثم بعد مدة في سنة سبع عشرة ومائة وألف عثرت على كلام للسيد علي خان والي الحويزة في كتاب « نكت البيان » وفي كتاب مجموعته في هذا الباب يطابق ما سنح بخاطري ، إذ هو من باب توارد الخواطر ، فأعجبني إيراده بعبارته « رض » ، قال قدس سره : ومما تنبهنا له من الكلام مما نظن أننا لم نسبق إليه هو أنه قد اشتهر بين علماء الشيعة أنهم يلقبون الهادي عليه السلام بصاحب العسكر ويخصونه بذلك دون ولده الحسن العسكري عليه السلام - على أنه قد يلقبون الهادي بالعسكري أيضا لنزولهما في العسكر الذي هو سر من رأى - وأما تخصيصهم الهادي بصاحب العسكر فربما يظن أنه نسبة إلى العسكر الذي هو البلد أيضا ، وليس كذلك ولا يقال للحسن عليه السلام أيضا . على أن لقب الهادي عليه السلام بصاحب العسكر بعيد من النسبة إلى البلد ، لأنه عليه السلام لم يكن صاحب اليد في زمانه عليها ، ولكن الظاهر أنه لقب بصاحب العسكر لأنه أظهر عسكره من الملائكة للخليفة المتوكل لما عرض عليه عسكره كما ورد في الحديث المشهور بين الشيعة ، فلذلك لقب بصاحب العسكر .
هامش
شعر كثير غير هذين البيتين ، بل نقل رأي بعضهم أنه كان أشعر الخلفاء المتقدمين عليه .
وديوان أمير المؤمنين عليه السلام المتداول المعروف صورة ممسوخة متصرف فيها عن « أنوار العقول » لقطب الدين الكيدري الذي جمع فيه شعره عليه السلام .