تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ما يريد اللّه تعالى . وهذا الجواب ذكره الفراء ، وما رأيته الا له ، ومن العجب تغلغله إلى مثل هذا مع أنه لم يكن متظاهرا بالقول بالعدل . وأقول : ظاهر كلام المرتضى يقتضي أن الفراء لم يكن من الشيعة بل ولا من المعتزلة العدلية الذي ادعاه السيوطي المذكور أيضا . فتأمل . ثم اعلم أن الفراء هذا وابنه وبنته وزوجته وعبده قد كانوا جميعا من أهل العلم ولا سيما في علم النحو ، وقبرهم جميعا في موضع من بلدة نوبندجان من أعمال شولستان ، وقد رأيت أثر قبورهم بها بعد منصرفي من زيارة أئمة العراق في الكرة الرابعة عام ثمانية عشر ومائة وألف من الهجرة . وأقول : ما قال السيوطي من ميل الفراء إلى الاعتزال لعله مبني على غلط أكثر علماء العامة بين أصول الشيعة والمعتزلة ، قد مر مرارا والا فهو شيعي امامي كما سبق آنفا . واما قوله « قطعت يده في الحرب مع حسين بن علي » فقد يقال إن كان مراده مولانا الحسين « ع » فهو سهو ظاهر ، لان زمانه « ع » مقدم على زمان والد الفراء بكثير . فلاحظ . اللهم الا أن يكون زيادا جده الاعلى والنسبة اليه من باب الاختصار ، لكن ظني أنه لا بعد في كون والد الفراء في ذلك العصر . فتأمل . ثم إن جماعة من النحاة نقلوا عن الفراء ، ومنهم الأزهري في شرح التوضيح لابن هشام انه كان يقول بأن كلا خارج عن الأقسام الثلاثة للكلمة ، وهذا مما يستغرب منه وهو متفرد به . ولكن قال السيوطي في ترجمة أحمد بن صابر أبي جعفر النحوي الذي قرأ عليه أبو جعفر بن الزبير في كتاب طبقات الوسطى انه ذهب إلى أن للكلمة قسما رابعا وسماه الخالفة . فلاحظ . وأعلم أن ابن طاوس ينقل في سعد السعود من كتاب معاني القرآن كثيرا ويورد عليه الروايات الكثيرة ، وكان ينقل من نسخة عليها إجازة تاريخها سنة
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 351 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد احمد الحسيني