تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وعجب وتعظيم ، وكان زائد العصبية على سيبويه وكتابه تحت رأسه ، وكان يتفلسف في تصانيفه ويسلك ألفاظ الفلاسفة ، وكان أكثر مقامه ببغداد فإذا كان آخر السنة أتى الكوفة فأقام بها أربعين يوما يفرق في أهله ما جمعه ، وكان شديد المعاش لا يأكل حتى يمسه الجوع وجمع مالا خلفه لابن له ناظر صاحب مشكاكين وأبوه زياد وهو الأقطع قطعت يده في الحرب مع حسين بن علي ، وكان مولى لأبي ثروان وأبو ثروان مولى بني عيسى ، صنف الفراء : معاني القرآن ، النهي فيما يلحن فيه العامة ، اللغات ، المصادر في القرآن ، الجمع والتثنية في القرآن ، آلة الكتاب ، النوادر ، المقصور والممدود ، فعل وأفعل ، المذكر والمؤنث ، الحدود يشتمل على ستة وأربعين حدا في الاعراب ، وله غير ذلك . مات بطريق مكة سنة سبع ومائتين عن سبع وستين سنة . قال مسلمة بن عاصم : دخلت عليه في مرضه وقد زال عقله وهو يقول إن نصبا فنصبا وان رفعا فرفعا ، روي له هذا الشعر قيل ولم يقل غيره :
لن تراني لك العيون بباب * ليس مثلي يطيق ذل الحجاب
يا أميرا على جريب من الا * رض له تسعة من الحجاب
جالسا في الخراب يحجب فيه * ما رأينا امارة في خراب
- انتهى ما في الطبقات « 1 » . وقال السيد المرتضى في الغرر والدرر في طي تأويل آية
« وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 2 » قلنا : تأويل هذه الآية مبني على وجهين : « أحدهما » - أن يجعل حرف الشرط الذي هو ان متعلقا بما يليه وبما هو متعلق به في الظاهر من غير تقدير محذوف ، ويكون التقدير ولا تقولن انك تفعل الا
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 2 / 333 . ( 2 ) سورة الكهف : 23 .