ويروي عنه قراءة عليه كما يظهر من بعض أسانيد أحاديث كتاب الأربعين وحكاياته أيضا تأليف الشيخ منتجب الدين المذكور وان لم يذكره أصلا في كتاب فهرس العلماء . وهو عجيب ، ولذلك يظن كونه من العامة . فلاحظ .
وهو يروي عن السيد أبي الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسيني الحافظ النسابة املاء في الري .
ثم اعلم أن في بعض مواضع كتاب الأربعين قد وقع لفظ « ظاهر » بالظاء المعجمة وفي بعضها بالطاء المهملة . فتأمل .
* * *
الشيخ أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن مروان الفراء الكوفي الديلمي
ثم النوبندجاني الفارسي كما هو المشهور فتأمل اللغوي النحوي الأديب ، امام أرباب العربية ، الشيعي الامامي المعروف بالفراء . من أجلاء هذه الطائفة الخاصة على خلاف فيه ، وكان وفاته في خلافة المأمون العباسي في سنة سبع ومائتين ، وذلك بعد شهادة الرضا « ع » كما يظهر من تاريخ الكامل لابن الأثير الجزري ، وكان وفاة الواقدي محمد المؤرخ أيضا في تلك السنة بعينها .
وقال اليافعي في تاريخه : قال الخطيب محمد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء : قال لي الفراء يوما قل رجل أمعن النظر في باب من العلم فأراد غيره الأسهل عليه . فقال له محمد : يا با زكريا قد أمعنت النظر في العربية فنسألك في باب من الفقه . فقال : هات على بركة اللّه . قال : ما تقول في رجل سهى في سجود السهو . ففكر الفراء ساعة ثم قال : لا شئ عليه . فقال له : ولم ؟ قال :
لان المصغر لا يصغر ثانيا وانما السجدتان تمام الصلاة فليس للتمام تمام . فقال محمد : ما ظننت أديبا يلد مثلك . وقيل إن هذه الحكاية للكسائي .
وانما قيل له فراء ولم يكن يعمل الفراء ولا يبيعها لأنه كان يفري الكلام ،