تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وقد ينقل عن هذا الكتاب صاحب كتاب الأنوار البدرية في كشف شبه القدرية فيه بعض الأخبار والفوائد ، ومن جملتها أنه نقل عنه أن وجه تسمية المجبرة يعني العامة بأهل السنة هو أن معاوية حين سن سب علي عليه السلام سمى ذلك العام عام السنة وبه سمي أهل السنة - انتهى . وأقول : وهذا النقل يدل على تشيع هذا الشيخ . فلاحظ . ثم أقول : ورأيت في بعض كتب أصحابنا أن يزيد بن معاوية لما قتل الحسين عليه السلام وجيء اليه برأسه وعلق رأسه على باب البلد أو باب بيته فكل من يجوز من ذلك الباب تقربا ليزيد وحبا له وشماتة بالحسين « ع » كان يسمى بالسني وأهل السنة . قال الشيخ حسن بن علي بن عبد العالي الكركي في كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال : ان أصحاب معاوية والأموية يكنون عن أنفسهم بأهل السنة والجماعة ، يعنون أنهم من أهل سنة سب علي « ع » وجماعة بني أمية ، ثم لما شنع عليهم محبو أهل البيت عليهم السلام في زمن بني العباس دلسوا وقالوا مرادنا بالسنة سنة النبي « ص » والجماعة جماعة الصحابة . قال : ويطلقون عليهم هذا الاسم إلى الان وأكثرهم جاهلون بوجه تسميتهم به . ونقل عن الكرابيسي أنه قال : أول من أحدث هذه التسمية يزيد لما دخل رأس الحسين « ع » وكان من دخل من ذلك الباب يسمى سنيا ، وكذا أورد أن صاحب كتاب الزواجر قال : ان معاوية سمى ذلك العام عام السنة ، وان ابن عبدر به في كتاب العقد قال : انه لما صالح الحسن « ع » معاوية سمى معاوية ذلك العام عام الجماعة ، فقد ثبت بشهادة علمائهم أن هذا أصل تسميتهم التي كنوا بها من أنفسهم لبئس ما قدمت لهم أيديهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون - انتهى كلام الشيخ حسن .