يحيى قد سماه اللّه بذلك بشارة بحياته ، فشكرت اللّه تعالى ، ثم عدت فغلبني النوم فرأيته قد جاء حتى وقف أمامي ثم استفتح وقرأ « يا مريم » إلى قوله
« وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
ثم أمسك ، فاستيقظت وقلت : الحمد للّه هذه بشارة لي بحياته وانه يرثني ، فشكرت اللّه سبحانه وأضاء الصبح ، فقضيت صلاتي . قال : فلما كان الليلة التي ولدت يا ولدي فيها أخذ عيني النوم فسمعت قارئا يقرأ السورة بعينها حتى بلغ إلى قوله تعالى
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »
فاستيقظت والنساء يضحكن لك البشرى هذا ولد ذكر ، فشكرت اللّه تعالى . قال أبي : واستدعيتك إلي وأذنت في أذنك اليمنى وأقمت في اليسرى وحنكتك بشئ من تربة الحسين عليه السلام في ماء عذب وسميتك يحيى وكنيتك أبا الفضل ، وكان مولدك في أوائل شوال سنة خمس وسبعين وخمسمائة في السنة التي ولي فيها الامام الناصر رضي اللّه عنه - انتهى .
وأقول . . .
* * *
الشيخ عماد الدين يحيى بن أحمد الشارح للمفتاح
كان من مشايخ أصحابنا كما صرح به بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ ، ولكن ظني أنه من علماء العامة ، وقد سهى هذا الفاضل في ذلك ، بل لا يبعد كونه بعينه المؤذني المشهور شارح المفتاح للسكاكي . فلاحظ .
* * *
الشيخ يحيى بن الحسن القرشي
فاضل عالم جليل من كبار الفضلاء ، ومن مؤلفاته كتاب منهاج التحقيق ،