الشهيد « ره » ، فلما شاهد أن الشهيد قد برع أقرانه وامتاز بينهم بمزيد الفضل والكمال غلبه الحسد ونسب اليه الرفض وحصّل حكم قتل الشهيد من والي الشام فقتله في قلعة دمشق بجنب سوق الفرس وقت الضحى تاسع عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وسبعمائة وصلب ثم أنزل عصر ذلك اليوم وأحرق - انتهى .
ولعل تأليف اللمعة الدمشقية في الحبس عير صحيح ، لأنه خلاف ما يدل ظاهر مراسلة علي بن المؤيد ملك خراسان وجواب الشهيد لرسوله وتصنيف اللمعة . فليلاحظ .
ومما يدل على عدم صحة كون اللمعة مؤلف في هذا الحبس المنتهى إلى قتله أنه قدس سره نفسه قد أورد اسم اللمعة في اجازته لعلي بن الحسن الخازن ، وكان تاريخ تلك الإجازة سنة أربع وثمانين وسبعمائة قبل شهادته بسنتين .
وكان ملك خوراسان علي بن المؤيد شيعيا ، وقد كتب إلى خدمة الشهيد عريضة والتمس منه المجىء إلى خوراسان وأرسلها مع شمس الدين محمد الذي كان من علماء مقربيه إلى الشام ، فلم يقبل الشهيد المجىء اليه واعتذر وصنف اللمعة وأرسلها معه ولم ينسخ منها أحد - الخ .
قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة عند قول المصنف « إجابة لالتماس بعض الديانيين » : وهذا البعض هو شمس الدين محمد الآوي من أصحاب السلطان علي بن مؤيد ملك خراسان وما والاها في ذلك الوقت إلى أن استولى على بلاده تيمور لنك فصار معه قسرا إلى أن توفي في حدود سنة خمس وتسعين وسبعمائة بعد أن استشهد المصنف قدس سره بتسع سنين ، وكان بينه وبين المصنف مودة ومكاتبة على البعد إلى العراق ثم إلى الشام وطلب منه أخيرا التوجه إلى بلاده في مكاتبة شريفة أكثر فيها من التلطف والتعظيم والحث على
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 190
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص١٩٠