روى عن فخر المحققين محمد بن الحسن العلامة - انتهى « 1 » .
وله شعر جيد ، منه قوله ويروى لغيره :
غنينا بنا عن كل من لا يريدنا * وان كثرت أوصافه ونعوته
ومن صد عنا حسبه الصد والقلا * ومن فاتنا يكفيه أنا نفوته
وقوله :
عظمت مصيبة عبدك المسكين * في نومه عن مهر حور العين
الأولياء تمتعوا بك في الدجى * بتهجد وتخشع وحنين
فطردتني عن قرع بابك دونهم * أترى لعظم جرائمي سبقوني
أو جدتهم لم يذنبوا فرحمتهم * أم أذنبوا فعفوت عنهم دوني
ان لم يكن للعفو عندك موضع * للمذنبين فأين حسن ظنوني
وكانت وفاته سنة 786 ، اليوم التاسع من جمادى الأولى ، قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم أحرق بدمشق في دولة بيدر وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، وفي مدة الحبس ألف اللمعة الدمشقية في سبعة أيام وما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع .
وكان سبب حبسه وقتله أنه وشى به رجل من أعدائه وكتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة وغيرهم ، وشهد بذلك جماعة كثيرة وكتبوا عليه شهاداتهم ، وثبت ذلك عند قاضي صيدا ، ثم أتوا به إلى قاضي الشام فحبس سنة ثم أفتى الشافعي بتوبته والمالكي بقتله فتوقف عن التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب وأنكر ما نسبوه اليه للتقية فقالوا : قد ثبت ذلك عليك وحكم القاضي لا ينقض والانكار لا يفيد ، فغلب رأي المالكي لكثرة
هامش
( 1 ) نقد الرجال ص 334 .