تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
النافع ، وغير ذلك . ولقد أحسن وأجاد في قلة التصنيف وكثرة التحقيق ، ورد أكثر الأشياء المشهورة بين المتأخرين في الأصول والفقه ، كما فعله خاله الشيخ حسن . وذكره السيد مصطفى في رجاله فقال : سيد من ساداتنا ، وشيخ من مشايخنا ، وفقيه من فقهائنا . . . له كتب - انتهى « 1 » . ولما توفي رثاه تلميذه الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي بقصيدة طويلة منها قوله :
صحبت الشجى ما دمت في العمر باقيا * وطلقت أيام الهنا واللياليا
وعيني تجافي صفو عيشي كما غدا * يناظر مني ناظر السحب باكيا
وقد قل عندي كل ما كنت واجدا * بفقد الذي أشجى الهدى والمواليا
فتى زانه في الدهر فضل وسؤدد * إلى أن غدا فوق السماكين راقيا
هو السيد المولى الذي تم بدره * فأضحى إلى نهج الكرامات هاديا
وللفقه نوح يترك الصلد ذائبا * كما سال دمع الحق يحكي الفؤاديا
وقد مرت أبيات للشيخ نجيب الدين علي بن محمد في مرثيته ، وقد تقدم أن الشيخ حسن الحانيني رثاه بقصيدة ونقلت منها أبياتا . ورأيت بخط ولده السيد حسين على ظهر كتاب المدارك الذي عليه خط مؤلفه في مواضع ما هذا لفظه : توفي والدي المحقق مؤلف هذا الكتاب في شهر ربيع الأول ليلة العاشر منه سنة تسعة بعد الألف في قرية جبع « 2 » . أقول : يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد شيخنا البهائي ،
هامش
( 1 ) نقد الرجال ص 321 . ( 2 ) في أعيان الشيعة 46 / 103 « ولد سنة 946 » ونقل عن صاحب الدر المنثور أنه توفى ليلة السبت 18 ربيع الأول .