تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ومن شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشهيد الثاني :
هذي المنازل والآثار والطلل * مخبرات بأن القوم قد رحلوا
ساروا وقد بعدت عنا منازلهم * فالآن لا عوض عنهم ولا بدل
فسرت شرقا وغربا في تطلبهم * وكلما جئت ربعا قيل لي رحلوا
فحين أيقنت أن الذكر منقطع * وأنه ليس لي في وصلهم أمل
رجعت والعين عبرى والفؤاد شج * والحزن بي نازل والصبر مرتحل
وعاينت عيني الأصحاب في وجل * والعين منهم بميل الحزن تكتحل
فقلت مالكم لا خاب فألكم * قد حال حالكم والضر مشتمل
هل نالكم غير بعد الألف عن وطن * قالوا فجعنا بزين الدين يا رجل
أتى من الروم لا أهلا بمقدمه * ناع نعاه فنار الحزن تشتعل
فصار حزني أنيسي والبكا سكنى * والنوح دأبي ودمع العين ينهمل
لهفي له نازح الأوطان منجدلا * فوق الصعيد عليه الترب مشتمل
أشكو إلى اللّه رزءا ليس يشبهه * الا مصاب الأولى في كربلا قتلوا
* * *

السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

كان عالما فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهد عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا للفنون والعلوم جليل القدر عظيم المنزلة ، قرأ على أبيه وعلى مولانا أحمد الأردبيلي وتلامذة جده لامه الشهيد الثاني ، وكان شريك خاله الشيخ حسن في الدرس ، وكان كل منهما يقتدي بالآخر في الصلاة ويحضر درسه ، وقد رأيت جماعة من تلامذتهما . له كتاب مدارك الأحكام في شرح شرائع الاسلام خرج منه العبادات في ثلاث مجلدات فرغ منه سنة 998 وهو من أحسن كتب الاستدلال ، وحاشية الاستبصار ، وحاشية التهذيب ، وحاشية على ألفية الشهيد ، وشرح المختصر
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 132 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد احمد الحسيني