تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

الشيخ الجليل محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري الجبعي ، عم مؤلف هذا الكتاب

كان فاضلا عالما ماهرا محققا مدققا حافظا جامعا عابدا شاعرا منشئا أديبا ثقة ، قرأت عليه جملة من الكتب العربية والفقه وغيرهما ، توفي سنة 1081 ، له رسالة في ذكر ما اتفق له في أسفاره سماها الرحلة ، وله حواش وفوائد كثيرة ، وله ديوان شعر جيد ما رأيت فيه بيتا رديئا ، وأمه بنت الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، وله قصائد في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر فقال فيه : حر رقيق الشعر عتيق سلافة الأدب ، ينتدب له عصي الكلام إذا دعاه وندب ، له شعر يستلب نهى العقول بسحره ، ويحل من البيان بين سحره ونحره ، فهو أرق من خصر هيفاء مجدولة وأدق ، وأصفى من صهباء يشعشعها أغن ذو مقلة مكحولة الحدق ، فمنه قوله وأجاد في التورية بلقبه ما شاء :
قلت لما لحيت في هجو دهر * بذل الجهد في احتفاظ الجهول
كيف لا أشتكي صروف زمان * ترك الحر في زوايا الخمول
وقوله :
يراكم بعين الشوق قلبي على النوى * فيحسده طرفي فتنهل أدمعي
ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم * فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي
وقوله :
وكم غلت الأحشاء مني حرارة * من الدهر لافات الردى هامة الدهر
تقدمني بالمال قوم أجلهم * لدي مقاما قدر فاضلة الظفر
وقوله :
يا دهر كم تحتسي منك الورى غصصا * وكم تراعى لأهل اللؤم من ذمم