بيته ، فحمله وجاء به إلى بيته ثم أعطاه الخلعة وأولاه مالا جزيلا وأناب النباش على يده ببركته عن فعله ذلك القبيح وحسن حال النباش ، ثم إنه « رض » بعد ذلك قد وفى بنذره وشرع في تأليف كتاب مجمع البيان إلى أن وفقه اللّه تعالى لاتمامه « 1 » .
ثم إن من جملة مقاماته بعض مناماته الطريفة ما حكاه نفسه في كتاب مجمع البيان في تفسير سورة طه أو سورة الخ في تفسير قوله تعالى
« وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى »
« 2 » الآية من رؤيته « رض » موسى كليم اللّه تعالى ومباحثته صلوات اللّه عليه بحضرة النبي « ص » في حال المنام ، وشرح ذلك أنه قال : رأيت رسول اللّه « ص » في المنام وكان معه موسى كليم اللّه ، فسأل موسى رسول اللّه عن معنى قوله « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » وقال : كيف قلت إن علماء أمتك مثل أنبياء بني إسرائيل مع علوهم وكثرة علومهم ، وأي العلماء أردت من قولك ؟
فدخلت في تلك الحالة على رسول اللّه « ص » فأشار إلى جانبي وقال : هذا واحد منهم . فلما سمع موسى عليه السلام ذلك من رسول اللّه توجه إلي وسأل عني - الخ . فقال موسى : انا سألتك عن فلان وأجبت بفلان وأطلت في الكلام . فقلت في جواب موسى عليه السلام : ان اللّه تعالى قد سألك عن عصاك بقوله
« وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى »
فلأي سبب أطلت في جوابه تعالى وقلت
« هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى »
وكان أن يكفيك أن تقول في جوابه عز من قائل هي عصاي . فقال موسى عليه السلام
هامش
( 1 ) في هامش نسخة المؤلف أضيف هذا التعليق : وقد ينسب هذا إلى المولى فتح اللّه الكاشاني صاحب التفسير الكبير الفارسي وقبره بهمذان ، وهذه الحكاية سمعت من أهالي همذان في حقه . واللّه أعلم « على أكبر الهمداني » .
( 2 ) سورة طه : 17 .