تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
من أن تحصى في كتابنا وان أشرنا إلى شطر منها في مطاوي هذا الكتاب . واللّه أعلم بالصواب . ثم إن كتابه كنوز النجاح في الأدعية كتاب حسن ، وعندنا منه نسخة ، وقد عثرت على نسخة عتيقة منه أيضا مع فوائد وأدعية وأعمال أخر مما جمعه الطبرسي ، وكان من جملتها قطعة من كتابه - الخ . واعلم أن الطبرسي بفتح الطاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة ثم السين المهملة ، نسبة إلى طبرستان ، وهي بلاد مازندران بعينها ، وقد يعمم بحيث بلاد جيلان ، واستعمالهم له لاشتراكهم في حمل « طبر » . ثم من أعاجيب الكلام أنه قد يظن أن الطبرسي معرب التفرشي نسبة إلى قصبة ناحية تفرش من توابع قم ، والحق أنه خيال محض لا دليل عليه ، ويؤيد ما قلناه أولا كلام المولى محمد صالح المازندراني حيث وصف نفسه في شرح أصول الكافي بالطبرسي . وأقول : من عجيب أمر هذا الطبرسي بل من غريب كراماته قدس اللّه روحه القدوسي ما اشتهر بين الخاص والعام أنه « ره » قد أصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسلوه وكفنوه ودفنوه ثم رجعوا ، فأفاق « رض » في القبر وقد صار عاجزا عن الخروج أو الاستغاثة والاستعانة بأحد لخروجه ، فنذر في تلك الحالة بأن اللّه ان خلصه من هذه البلية ألف كتابا في تفسير القرآن ، فاتفق أن بعض النباشين قد قصد نبش قبره لأجل أخذ كفنه ، فلما نبش قبره وشرع في نزع كفنه أخذ « قده » بيد النباش ، فتحير النباش وخاف خوفا عظيما ، ثم تكلم « قده » معه فزاد اضطراب النباش وخوفه ، فقال له : لا تخف أنا حي وقد أصابني السكتة فظنوا بي الموت ولذلك دفنوني . ثم قام من قبره واطمأن قلب النباش ، ولما لم يكن « قده » قادرا على المشي لغاية ضعفه التمس من النباش أن يحمله على ظهره ويبلغه إلى