تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
القديمة وغوامض معانيها قد وصلت إليهم يدا بيد إلى آخر هذه السلسلة لفظا وكتابة . وقد فاق من الفهم جماعة منهم أمثلهم السيد شاه فتح اللّه المذكور ، ثم من أسباطه السيد شاه فتح اللّه الشيرازي اللاري الذي كان في عصرنا ومات بأصفهان في هذه الأوقات وقد طعن في السن ، وقد كان أولا قاضيا ببلدة لارمن بلاد فارس ثم طلبه سلطان العصر شاه سليمان الصفوي لمقدمة يطول شرحها وكان بأصبهان في مدة مديدة ثم استعفى وصار قاضيا بشيراز ولم يتيسر له أموره ولاذهب إلى شيراز حتى مات بأصبهان سنة ثمان وتسعين وألف ، وقصة أحواله طويلة ، وكان هو أيضا لا يخلو من فضل وعلم ، وله مهارة تامة في صنعة البديع والانشاءات الفارسية والعربية ، ومن مؤلفاته كتاب التاريخ بالفارسية في غاية الانشاء ، وصنفه في أواخر عمره ، ورسالة في علم البديع حسنة ألفها في أصبهان ، ورسالة طويلة الذيل في مسألة الإمامة ، وقد أدرج فيها المناظرات التي وقعت بينه وبين المولى عبد الرحيم اللاري الصحاف المجاور المدرس بالمدينة المشرفة في تلك المسألة ، وقصته في ذلك أيضا طويلة لا تخلو من غرابة طوينا ذكرها ، وقد ألف تلك الرسالة في أواسط حاله حين توجه إلى مكة المعظمة ، وكان ينسب إلى هذا السيد المعرفة التامة بالعلوم الغريبة من السحر والوفق والاعداد ونحوها ، ولم يثبت عندي ولكن هذه النسبة قد أفسد عليه دنياه وأبطل أمر معاشه رضي اللّه عنه وعن أسلافه . * * *

المولى شاه فضل القاساني

فاضل عالم معاصر ، قد قرأ على عمه المولى محمد محسن القاساني ولكن ينكر طريقته في الحكمة والتصوف وغيرهما ويرد عليه كثيرا ، ومن مؤلفاته
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 316 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد احمد الحسيني