تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والمواعظ ، ومشتمل على جميع غرر الحكم للآمدي الامامي في كلمات علي عليه السلام وزاد عليه كثيرا من درر الكلم من كلام علي عليه السلام التي لم يعثر عليها الآمدي . وبالجملة جمعها من عدة كتب مشهورة ، ومنها كتب غير مشهورة ككتاب دستور الحكم ومأثور مكارم الشيم للقاضي أبى عبد اللّه محمد بن سلامة ابن جعفر بن علي القضاعي مؤلف كتاب الشهاب ، ومنها كتاب مناقب الخطيب أحمد بن مكي الخوارزمي خطيب خوارزم ، ومنها كتاب منشور الحكم ، ومنها كتاب الفرائد والقلائد تأليف أبى يوسف يعقوب بن سليمان الأسفرايني . ثم قد عول على كتابه هذا الأستاذ الاستناد كما ستعرف ، وينقل في البحار عنه الاخبار ، ولم أتحقق عصره على التعيين ولكنه من المتأخرين . ثم هذا الكتاب الذي عبر عنه في البحار بكتاب العيون والمحاسن غير كتاب العيون والمحاسن الذي هو للشيخ المفيد « قده » ، وهو ظاهر . وقال الأستاذ الاستناد رحمه اللّه تعالى في أول البحار : وكتاب العيون والمحاسن للشيخ محمد بن علي الواسطي ، لما كان مقصورا على الحكم والمواعظ لا يضرنا جهالة مؤلفه ، وعندنا منه نسخة مصححة قديمة ، وهو مشتمل على غرر الكلم وزاد عليه كثيرا من درر الحكم التي لم يعثر عليها الآمدي - انتهى « 1 » . وأقول : رأيت أنا عدة نسخ منه وعندنا نسخة منه ، ومراده رحمه اللّه بجهالة المؤلف جهالة حاله لا اسمه « 2 » ، وهو ظاهر . ثم لا يخفى أن الاسم الذي سماه به مؤلفه كتابه انما هو كتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتعظ والواعظ من كلام علي عليه السلام . فتأمل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 / 34 . ( 2 ) فان المجلسي نفسه قد ذكر اسم مؤلفه في ص 16 من الجزء الأول .