وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في منزل فالرأي أن يترحلا
كالبدر لما ان تضاءل جد في * طلب الكمال فحازه متنقلا
سفها بحلمك ان رضيت بمشرب * رنق ورزق اللّه قد ملأ الملا
ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا * أفلا فليت بهن ناصية الفلا
فارق ترق كالسيف سل فبان في * متنيه ما أخفى القراب وأخملا
لا تحسبن ذهاب نفسك ميتة * ما الموت الا أن تعيش مذللا
للقفر لا للفقر هبها انما * مغناك ما أغناك أن تتوسلا
لا ترض من دنياك ما أدناك من * دنس وكن طيفا جلا ثم انجلى
وصل الهجير بهجر قوم كلما * أمطرتهم شهدا جنوا لك حنظلا
من غادر خبثت مغارس وده * فإذا محضت له الوفاء تأولا
للّه علمي بالزمان وأهله * ذنب الفضيلة عندهم ان تكملا
طبعوا على لؤم الطباع فخيرهم * ان قلت قال وان سكت تقولا
أنا من إذا ما الدهر همّ بخفضه * سامته همته السماك الاعزلا
واع خطاب الخطب وهو مجمجم * راع أكل العيس من عدم الكلا
زعم كمنبلج الصباح وراؤه * عزم كحد السيف صادف مقتلا
وقوله :
لا تغالطني فما تخفي علامات المريب * أين ذاك البشر يا مولاي من هذا القطوب « 1 »
وله مدائح في أهل البيت عليهم السلام .
وذكر ابن خلكان انه توفي سنة 548 « 2 » ، وذكر ان ابن عساكر ذكره في
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 141 .
( 2 ) قال ابن خلكان في الوفيات 1 / 142 : « وكانت ولادته سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بطرابلس ، وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بحلب » ثم قال بعد صفحة « قلت : ثم وجدت في ديوان أبى الحكم عبيد اللّه الآتي ذكره ان ابن منير توفى بدمشق سنة سبع وأربعين . . . » .