أورع فضلاء زمانه ، قرأت عليه أكثر الملاذ والبشرى وغير ذلك من تصانيفه ، وأجاز لي جميع تصانيفه ورواياته ، وكان شاعرا مفلقا « 1 » بليغا منشئا مجيدا ، من تصانيفه كتاب بشرى المحققين في الفقه ست مجلدات ، كتاب الملاذ في الفقه أربع مجلدات ، كتاب الكر مجلد . إلى أن قال : وله غير ذلك تمام اثنين وثمانين مجلدا من أحسن التصانيف وأخفها ، وحقق الرجال والرواية والتفسير تحقيقا لا مزيد عليه ، رباني وعلمني وأحسن إلي وأكثر فوائد هذا الكتاب ونكته وإشاراته « 2 » وتحقيقاته ، جزاه اللّه عني أفضل الجزاء - انتهى « 3 » .
ومن جملة كتبه حل الاشكال في معرفة الرجال ألفه على منوال اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي وقد حرره الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد الثاني وسماه التحرير الطاوسي ، وكان فراغ السيد من الكتاب المذكور يوم الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة بالحلة مجاورا للدار التي كانت لجده ورام ابن أبي فراس .
وقال بعض العلماء بعد نقل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام كما نقلناه : ان أمه أم أخيه رضي الدين علي بنت الشيخ مسعود الورام ابن أبي فراس بن حمدان وأم أمه بنت الشيخ الطوسي ، وأجاز لها ولأختها أم الشيخ محمد بن إدريس جميع مصنفاته ومصنفات الأصحاب - انتهى .
وقال بعض الفضلاء في كتابه : ان هذا السيد وأخاه رضي الدين علي قد قتلا واستشهدا .
وأقول : وقوع شهادتهما وقتلهما محل نظر ، ولم أطلع في كتب الأصحاب
هامش
( 1 ) في المصدر « شاعرا مصقعا » .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر « من إشاراته » .
( 3 ) رجال ابن داود ص 46 .