تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ونوادر ، وكان ابن منير ينسب إلى التحامل على الصحابة ويميل إلى التشيع ، فكتب اليه - يعني الخالدي - وقد بلغه انه هجاه ابن منير :
ابن منير هجوت مني * حبرا أفاد الورى صوابه
ولم تضيق بذاك صدري * فان لي أسوة بالصحابة
- انتهى « 1 » . وهذا الرجل كان من فضلاء عصره ، شاعرا أديبا ، قدم بغداد وأرسل إلى السيد الرضي « 2 » بهدايا مع مملوكه « تتر » وكان مشهورا بحبه له وتغزله به ، فأخذ الرضي الهدية والغلام ، فلما رأى ابن منير ذلك التهب أحشاؤه ، وكان يضرب به المثل في الهزل الذي يراد به الجد ، فكتب اليه قصيدة طويلة أذكر منها أبياتا دالة على تشيعه منها قوله :
بالمشعرين وبالصفا * والبيت أقسم والحجر
لئن الشريف الموسوي * أبو الرضا بن أبي مضر
أبدى الجحود ولم يرد * علي مملوكى ( تتر )
واليت آل أمية * الغرر الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدر * وعدلت عنه إلى عمر
وبكيت عثمان الشهيد * بكاء نسوان الحضر
هامش
( 1 ) انظر الوفيات 4 / 82 ، والبيتان في 1 / 142 . ( 2 ) كذا في نسخ أمل الآمل ، وقد جاء في آخر القصة أيضا بأن صاحب ابن منير هو « الرضى » ، ولكن صرح السيد الأمين في الأعيان والسيد على صدر الدين في أنوار الربيع والشيخ يوسف البحراني في كتابه الكشكول أن صاحب القصة هو السيد المرتضى ، وأعقب الأمين كلامه بأن المرتضى هذا ليس أخو الرضى المعروف كان بين ولادته وولادة ابن منير نحو أربعين سنة .
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 70 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد احمد الحسيني