وعدوّ الأدب ، وأسود اللقب .
ما استحى زمان حلّ في صدره الخصي ، وأصبح لقدر العلم والمعالي مرخصا ، من مادر لديه حاتم ، والحجّاج أعدل حاكم .
لو كان يدري آدم أنه * يخرج من إحليله لاختصى
قربه أقبح من الحرمان ، وبعده ألذّ من قرب الحور الحسان .
قد نجّس الأرض نجاسة لا يطهّرها الطوفان ، قرّة عين أبي جهل فهو يشتم بكل لسان :
نعلاي أطهر منه * والكلب أطهر منّي
لا يهتدي إلى صواب ، حتى يشيب الغراب ، أو يستضيء شيطان بشهاب .
سفينة الذّم حلية فيه ، وكل إناء يرشح بما فيه .
أسجد من هدهد في خلوته ، خبير بما يخص العصا لسائر خدمته .
نحويّ كم نصب وجرّ ، وداوم على مذاكرة مشتقّة من الذّكر .
رئيس ليس له صيت وسمعة ، لم يبت إلا وفي داره شمعة .
أنف بالعجب في السماء ، واست من الأبنة في الماء .
كأنه فرعون إلّا أنه * من جانب الرجعاء ذو الأوتاد
كذّاب فانظر وجهه وسواده فإنما ألبس الدّين به حداده .
عار على السلف والخلف ، أكذب ما يكون إذا حلف .
حرّاقة « 1 » فساد ، قدح شرر شرّه فساد ، فإن كان أصله النار فهذا الخلف رماد .
مفلس من دينه وعقله ، يقول إبليس : إنما تركت السجود لآدم ؛ لأنه من نسله « 2 » .
هامش
( 1 ) الحراقة : السفينة فيها مرامي نيران يرمى بها العدو .
( 2 ) وفي الريحانة بعده : « أقبح من النقم . وأسوأ من زوال النعم » .