قالت لنا ألف العذار بخدّه * في ميم مبسمه شفاء الصادي
إلّا العمل فيه باسم أبيه :
يا ميم مبسمها وصاد جبينها * إنّي أعوّذها بسورة طه
مع إساءته الأدب بإيهام طه ، وما هذا الجوهر موجود لغير هذا البحر ، وليس يحلو اللؤلؤ بغير الجبين والنحر .
ونقلت من خطّ القاضي الأديب علي بن صالح بن أبي الرجال « 1 » لصاحب الترجمة إلى رجل زفّت إليه امرأته فطرقها العذر ليلة العذرة :
هل زالت الحمر من ضاحك * وهل نقيّ الخدّ حاز النقى
وهل أتى الفتح كما ترتجي * ليوسف ذي المجد خدن التقى
بلّغه اللّه قصارى المنى * في هذه الدنيا ودار البقا
أما التوجيه بألقاب الرمل والجناس الخطي فظاهر ، وفي الضحك ثغر تورية فتح به فإن المفسرين ذكروا في قوله تعالى حكاية عن سارة امرأة الخليل عليه السّلام
فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
« 2 » أي حاضت ويشهد له قول الشنفري :
تضحك الضبع لقتلي هذيل * وترى الذئب لها يستهلّ
أي تحيض لأكل لحومهم ، أو أنّها كما تزعم العرب تستدخل ذكور القتلى ولشدة الشبق تحيض ، وبعضهم قال في الآية أنه الضحك المعروف ، لأن الأوّل غريب .
وأمّا قول الشنفرى فليس ينصرف إلّا إلى الحيض ، لأن الضحك خاصة للإنسان ، والتي تحيض من الحيوان المرأة والضبع والكلبة والأرنب ، ومن الطير الخفاش .
وأنكر أبو عثمان الجاحظ حيض الضبع وقال من رآها ؟ .
ومن شعر السيد العلامة أبي محمد المذكور مراجعا للسيد العلامة ضياء
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 108 .
( 2 ) سورة هود : الآية 71 .