وقيل ، أنه قال : ان قنبرا عبد علي عليه السّلام خير منهما ومن أبيهما فأمر بسلّ لسانه من قفاه « 1 » .
وقال بعض المؤرخين : إنه بعث إلى ابنه يوسف بديّته « 2 » .
وقال عبد اللّه بن عبد العزيز ، وكان نهاه عن اتّصاله بالمتوكّل :
نهيتك يا يعقوب عن قرب شادن * إذا ما سطا أربى على كل ضيغم
فذق وأحس ما استحسنته لا أقول ذا * عثرت : لعا ، بل : لليدين وللفم « 3 »
قلت : لا أدري ما أراد بالشادن هنا فإنه في الأصل ولد الظبية إذا شدن فإن أراد به المعتز فلا بأس ، لأنه كان صبيا جميلا ، وإن أراد المتوكل كما هو الظاهر فليس بشادن بل جمل .
وقال العلّامة أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلي أحد علماء الإمامية في كتابه « الكنز » : عن عليّ عليه السّلام في كلام له : « أمّا السبّ فسبّوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّوا مني فإني ولدت على الفطرة » « 4 » .
وفي رواية أخرى : وأما البراءة فمدّوا الأعناق ، ودليل الأفضلية سيما إذا كان ممن يقتدى .
وفعل يعقوب بن السكيت مع المتوكل حيث لم يفضّل ولديه على الحسنين عليهما السّلام من هذا الباب ، فإن تفضيل الفاسق عليهما في قوّة البراءة بل هو تكذيب للنّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لقوله هما سيّدا شباب أهل الجنّة .
ثم قال : قسّم أصحابنا التقية إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : حرام ، وهو في الدماء فإنه لا تقيّة فيها ، وكل ما يستلزم إباحة دم من لا يجوز قتله لأنّها إنما وجبت حقنا للدم فلا تكون سببا في إباحته .
الثاني : مباح وهو في إظهار كلمة الكفر وأنه يباح الأمران استدلالا بقصّة
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 400 .
( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 400 .
( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 296 .
( 4 ) كنز العرفان .