هم النهار صوّم لربهم * وفي الدياجي ركّع وسجّد
قوم أتى في ( هل أتى ) مديحهم * هل شك في ذلك إلّا ملحد
قوم لهم فضل ومجد باذخ * يعرفه المشرك والموحّد
قوم لهم في كل أرض مشهد * لا بل لهم في كل قلب مشهد
قوم منى والمشعران لهم * والمروتان لهم والمسجد
قوم لهم مكة والأبطح وال * خيف وجمع والبقيع الغرقد
ما صدق الناس ولا تصدقوا * ونسكوا وأفطروا وعيّدوا
ولا غزوا وأوجبوا حدّا ولا * صلّوا ولا صاموا ولا تعبّدوا
لولا رسول اللّه وهو جدّهم * يا حبذا الوالد ثم الولد
ومصرع الطف فلا أذكره * ففي الحشى منه لهيب تقد
يرى الفرات ابن الرسول ظاميا * يلقى الردى وابن الدعي يرد
حسبك يا هذا وحسب من بغى * عليهم يوم المعاد الصمد
يا أهل بيت المصطفى يا عدّتي * ومن على حبّهم أعتمد
أنتم إلى اللّه غدا وسيلتي * وكيف أخشى وبكم أعتضد
وليّكم في الخلد حي خالد * والضدّ في نار لظى مخلّد « 1 »
فلقد أجاد الخطيب ، وجاء من السّهل الممتنع بما يطرب ويطيب ، ودلّ منه على الطهارة في المولد المنزّه عن العهارة .
قال ابن خلكان : وله الخطب المليحة ، والرسائل المنيفة ، ولم يزل على جلالته وإفادته إلى أن توفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة « 2 » .
* * * والحصكفي بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين وفتح الكاف وبعد الفاء ياء النسبة ، ونسبته إلى حصن كيفا : قلعة حصينة بين جزيرة ابني عمر وميّافارقين ،
هامش
( 1 ) كاملة في المنتظم 3 / 183 ، خريدة القصر - قسم الشام 2 / 492 - 494 ، أدب ألطف 3 / 57 - 59 .
( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 210 .