ألم يكفني ما نالني من هواكم * إلى أن طفقتم بين لاه وضاحك
شماتتكم بي فوق ما قد أصابني * وما بي دخول النار بل طنز مالك « 1 »
ما أحسن إرسال المثل .
والطنز عاميّة البتّة « 2 » .
وله أيضا [ من الخفيف ] :
كم أناس وفوا لنا حين غابوا * وأناس جفوا وهم حضّار
عرضوا ثم أعرضوا ، واستمالوا * ثم مالوا ، وجاوروا ثم جاروا
لا تلمهم على التجنيّ فلو لم * يتجنّوا لم تحسن الاعتذار « 3 »
قلت : ألمّ أبو القاسم في الأخير بقول عليّة بنت المهدي :
إذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب
ومن شعره أيضا :
وكان الصديق يزور الصديق * لشرب المدام وعزف القيان
فصار الصديق يزور الصديق * لبثّ الهموم وشكوى الزمان « 4 »
ومن شعره :
رأيت الهلال ووجه الحبيب * فكانا هلالين عند النّظر
ولم أدر من حيرتي فيهما * هلال الدجى من هلال البشر
ولولا التورّد في الوجنتين * وما راعني من سواد الشّعر
لكنت أظنّ الهلال الحبيب * وكنت أظنّ الحبيب القمر « 5 »
وكان شيعيّا .
وحكى الخطيب في تاريخ بغداد : عن أبي محمد عبد اللّه بن محمد الأكفاني
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 267 ، وفيات الأعيان 5 / 377 .
( 2 ) ومعناها السخرية والاستهزاء .
( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 368 ، وفيات الأعيان 5 / 377 .
( 4 ) وفيات الأعيان 5 / 377 .
( 5 ) وفيات الأعيان 5 / 378 ، ديوانه / القطعة 101 .