لا تكلّفني فوق الوسع وارفق * فلقد ملّكك اللّه عناني
وإذا ما أسبغ الدرع عليه * وانكفت كفّاه بالسيف اليماني
يا شقيق القدر المحتوم كم * رضت بالصيلم طرفا ذا حران
لك يومان فيوم من ليان * يقتفي يوم ارون أرويان
وإذا ما أروت اليمنى كميّا * جرت اليسرى بإرواء السنان
جريا في النفع والضرّ اقتدارا * فهما في كل حال ضرّتان
أزجت كفّاه في الآفاق حتّى * ما تلاقى بسواك الشفتان
أنت لا تعزى بمعقول الكيان * لك شأن خارج عن كل شان
لك أثقال أياد مثقلات * عجزت عن حملهنّ الثقلان
إنّما مدحك وحي وزبور * والذي ضمّت عليه الدفّتان
هاكها جوهرة من نيّري * وعيون الموت ترنو في الجبان
يا إمام الهدي خذها من إمام * ملكت أشعاره سبق الرهان
فاستمع للرّمل الأوّل ممّن * كشف المحنة من غير امتحان
فاعلات فاعلات فاعلات * ستّة أجزاؤها عند الوزان
كرة الآفاق لا تطلع إلّا * صارت الريح لها كالصولجان
حليت من صنعة الألفاظ فيمن * يرتجيه كلّ ذي عفو وجان
أنت تحكي جنّة الخلد طباعا * والثنا فيك كالحور الحسان
فابق للشعر وللشكر بقاء ال * شعر والدهر فنعم الباقيان
عمر رضوى وبثير وشبام * وأرام وشماريخ ابان
شهد اللّه على ما في ضميري * فاسمعوا لفظي بترجيع الأذان
حسنات ليس فيها سيّئات * مدحة الداعي أكتبا يا كاتبان
المهرجان : عيد من أعيان المجوس ويكون عند نزول الشمس برج السرطان ، وهو أوّل الصيف لأن فيه تدرك الثمار وتبتدىء الفواكه .
والنيروز الفارسي عند نزول الحمل وهو أوّل الربيع .
والكيان : كتاب للفرس وهو في اللغة باطن الفرج ، ومثله الكين .
ودفّتا المصحف : طرفاه المتضمنان له وهو بكسر الدال المهملة وتشديد الفاء ثم تاء التأنيث وفي معناه قول أبي نواس في مدح الرّضا :