وجخى ، بضمّ الجيم وفتح الخاء المعجمة ثم ألف ، وكنيته أبو الغصن :
وهو من أهل الكوفة وكان أحمق له نوادر منها :
أنّه خرج يوما بفلس من بيت أبيه فوجد قتيلا قريبا من البيت فسحبه ورماه في بئر لهم أسفل البيت ثم مرّ وهو ينادي : من طلب قتيلا فهو في بئرنا ، وعلم أبوه فبادر بإخراج القتيل ودفنه وألقى في البئر كبشا ، وجاء جخى ومعه أهل القتيل ومعهم الحبال فقالوا : ندليك أنت يا أبا الغصن فأدلوه ، فلما توسط البئر صاح بهم هل كان لصاحبكم قرون فهو ذا فضحكوا منه وانصرفوا وسلم أبوه من شرّهم .
وله نوادر كثيرة ، واللّه أعلم .
[ 171 ] أبو سلمى ، مطيع بن إياس الكناني الكوفي الشاعر المشهور « * »
شاعر شاب الجدّ بالهزل ، والمزاح بالقول الفصل ، وفتح بالخلاعة للقائل فيه الطريق ، وما تركت البطالة من صديق ، وما اتعظت إمارته بالسوء بنذير الهرم والشيب ، كما نقلوا والسّريرة عند عالم الغيب ، وأمّا شعره فأسهل من العذر على البخيل ، ومن فرار الجبان على عتيق ذي تحجيل .
وقال الزبير بن بكار : أنه من بني الدئل بن بكر بن عبد مناف .
وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم : أنه من بني الليث بن بكر ، والدئل والليث إخوان لأب « 1 » .
وذكره أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ، وقال : وهو مخضرم أدرك الدولتين ، وكان ظريفا خليعا ، حلو العشرة ماجنا ، وكان منقطعا إلى الوليد بن
هامش
( * ) جمع شعره غوستاف فون غرنباوم ونشره ضمن « شعراء عباسيون » ط بيروت 1959 .
ترجمته في : الأغاني 13 / 300 - 362 ، لسان الميزان 6 / 51 ، أمالي المرتضى 1 / 98 ، معجم الشعراء للمرزباني 480 ، نهاية الأرب 4 / 69 ، تاريخ بغداد 13 / 225 ، الديارات 159 - 166 ، رغبة الآمل 8 / 248 ، التبريزي 2 / 168 ، سمط اللآلي 600 ، بروكلمان ، الاعلام ط 4 / 7 / 255 .
( 1 ) الأغاني 13 / 300 .