الفرج بعد الشدّة كرامة لفاطمة الزهراء عليه السّلام مع الرجل الذي كان يميل إلى الغلمان ، وعدّة مناقب لعليّ عليه السّلام منها : رؤيا عضد الدولة وقد مرّت ، وخبر ظهور قبره الشريف .
وقال ابن خلكان أنه سمع بالبصرة من أبي العباس الأثرم ، وأبي بكر الصولي ، والحسين بن محمد بن يحيى بن عثمان الفسوي « 1 » وطبقتهم ، ونزل بغداد وأقام بها ، وحدّث إلى حين وفاته ، وكان صحيح السماع ، وكان أديبا شاعرا أخباريا ، وتقلد القضاء بعسكر مكرم وايدج ورام هرمز ، وتقلّد بعد ذلك أعمالا كثيرة بنواح مختلفة « 2 » .
ومن مليح شعره [ عن الكامل ] :
قل للمليحة في الخمار المذهب * أفسدت نسك أخي التقى المترهّب
نور الخمار ونور وجهك فتنة * عجبا لوجهك كيف لم يتلهّب
وجمعت بين المذهبين فلم يكن * للحسن عن ذهبيهما من مذهب
وإذا أتت عين لتسرق نظرة * قال الجمال لها : اذهبي لا تذهبي « 3 »
ولقد أجاد والتزم فيها لزوم الهاء قبل الروي بهذا الانسجام ، وقد ذكرت في ترجمة السيد عبد اللّه بن الإمام شرف الدين « 4 » مأخذه في قصيدته البائية من هذه السكة العينية وفيها الجناس المشتق والتام .
وكان بعض المشائخ قد خرج ليستقي في محلّ وكان في السماء غمام فتقشع فقال القاضي أبو عليّ [ من الطويل ] :
خرجنا لنستسقي بيمن دعائه * وقد كاد هدب الغيم أن يلحق الأرضا « 5 »
فلما ابتدأ يدعو تقشعت السما * فما قام إلا والغمام قد انقضى « 6 »
وذكر ابن خلكان في معناه لبعض الشعراء :
هامش
( 1 ) في الوفيات : « النسوي » .
( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 159 - 160 .
( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 346 .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 92 .
( 5 ) في اليتيمة والوفيات : « يلحف الأرضا » .
( 6 ) يتيمة الدهر 2 / 345 - 346 ، وفيات الأعيان 4 / 160 .