[ 140 ] القاضي أبو علي المحسّن بن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم التنوخي « * » .
فاضل ذكره نشوار المحاضرة ، وشعره من الفرج بعد الشدة للفكرة الفاترة ، راح للفضائل بعد دروسها ، وهو الشارح المبين فظهرت به محاسنها ، وكان هو المحسّن حسن اتساق التأليف والنظام ، يعشق ما يرصفه ولا عشق الثغر البسام .
وقد مضى ذكر والده القاضي أبي القاسم علي بن محمد في حرف العين « 1 » .
ولأبي عليّ « كتاب الفرج بعد الشدة » ، « ونشوار المحاضرة » ، « والمستجاد من فعلات الأجواد » .
وقال الثعالبي في ذكره بعد والده : هلال ذلك القمر ، وغصن هاتيك الشجر ، والشاهد العدل بمجد أبيه وفضله ، والفرع المدرك لأصله ، والنائب عنه في حياته ، والقائم مقامه بعد وفاته ، وفيه يقول أبو عبد اللّه ، الحسين بن أحمد بن الحجاج « 2 » الشاعر المشهور [ من الوافر ] :
إذا ذكر القضاة وهم شيوخ * تخيّرت الشّباب على الشيوخ
ومن لم يرض لم أصفعه إلّا * بحضرة سيّدي القاضي التنوخي « 3 »
وله ديوان شعر .
وذكره ابن خلكان في تاريخه وأثنى عليه .
وكان القاضي أبو علي كأبيه من العلماء المتشيعين ولقد ذكر في كتاب
هامش
( * ) ترجمته في : تأريخ بغداد 13 / 155 ، وفيات الأعيان 4 / 159 - 162 ، يتيمة الدهر 2 / 345 - 346 ، معجم الأدباء 17 / 92 وفيه : ولد سنة 329 ه ، الجواهر المضية 2 / 151 ، المنتظم 7 / 178 ، العبر للذهبي 3 / 27 ، النجوم الزاهرة 4 / 168 ، شذرات الذهب 3 / 112 ، هدية العارفين 2 / 5 ، أنوار الربيع 4 / 109 .
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 110 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 56 .
( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 345 ، وفيات الأعيان 4 / 159 .