وهي طويلة والقصد الإشارة إلى شيء .
وأنشدني من شعره مكاتبة في الإبداع :
يلومني في اعتزالي فرقة شمخت * بأنف أجدع أقوام وأمقتها
وما دروا لامتحاني أنني رجل * غالى بنفسي عرفاني بقيمتها
وأنشدني له أيضا مكاتبة من قصيدة :
قمر أبيت لأجله * جنح الدجى أرعى الزواهر
وغدوت في عشقي له * مثلا من الأمثال سائر
غصن من العقبان مع * سول اللّمى مسكي الظفاير
درّي الثنايا طرفه ال * فتّان للألباب ساحر
سامي التليل مورّد ال * خدّ النقى ساجي النواظر
كالغصن لينا ينثني * بين القطايف والصراصر
وله من البلور جس * م ناعم الأعطاف ناظر
ريم ولكن كم سبا * بلحاظه الأسد الخوادر
يهدي بضوء جبينه * من ظلّ في ليل الغدائر
دع ذكر غزلان الحمى * أيضا وذكر غزال حاجر
وإذا ظفرت بمثل من * أهوى فقل إن كنت قادر
ما البدر عنه تمامه * يحكيه حسنا وهو سافر
كم قلت للبدر المني * ر وقد بدى في الأفق زاهر
أتراك تحكي ثغره * متبسما والفرق ظاهر
وهي في غاية الرقة والانسجام .
وعلى ذكر الهداية بالجبين والضلال بالشعر ، ذكرت قول القاضي الأديب جمال الدين علي بن محمد العنسي « 1 » في معناه وهو من العجائب :
طرّته والجبين مالي * عن الرداء فيهما قرار
وكيف قل لي أفرّ عنه * وخلفي الليل والنهار
ولما أصابني الدهر شلّت يداه في ولدي ذلك الهلال ، وحشد جيوش
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 107 .