لست تدري بالذي قد * حلّ بي من مقلتيك
إن يكن جسمي تنادى * فالحشى باق لديك
كل حسن في البرايا * فهو منسوب إليك
رشق القلب بسهم * قوسه من حاجبيك
إن دائي ودوائي * يا مناي في يديك
آه لو أسقى لأشفى * خمرة من شفتيك « 1 »
وأورد بها الدين أيضا لوالده ، وله عليها أبيات أجاد فيها ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى :
فاح ريح الصبا وصاح الديك * فانتبه وانف عنك ما ينفيك
واخلع النعل في الهوى ولها * وادن منا فانفل ندنيك
واستلمها سلافة سلمت * من أذى من يغولها بشريك « 2 »
وذكره أيضا الشيخ مصطفى بن فتح اللّه في كتابه « نتائج الرحلة » ، وأثنى عليه وكان إماميا ، وكل ما نذكره من أهل هذا البيت بل جميع قبائل عاملة إمامية ، وهم قبيلة كبيرة من قضاعة ، ينزلون أرض الشام بادية وحضر ، ولهم جبل مشهور بهم هناك فيه قلاع ومدن ، ومن شعرائهم في أيام بني أمية عدي بن الرقاع العاملي « 3 » .
وأصفهان وبالباء أيضا : لغتان فيها مدينة مشهورة بعراق الجبل ، وهي معرّبة عن أسفهون وبها ولد العادل أنو شروان وبها قبره ، وقد كانت العجم أهل شرف الدنيا ولهم الآثار والحكم .
وذكر الإمام أبو حامد الغزالي في كتاب نصيحة الملوك : إن المأمون ولّى
هامش
( 1 ) الكشكول للبهائي ، جملة منها في أعيان الشيعة 26 / 264 - 265 ، الغدير 11 / 229 .
( 2 ) الكشكول للبهائي .
( 3 ) هو أبو داود عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع العاملي . كان موطنه الشام ، مقدما عند بني أمية مداحا لهم ، خاصا بالوليد بن عبد الملك . عاصر جريرا وناقضه في مجلس الوليد ، وهجاه جرير تلميحا خوفا من الوليد ، لأنه كان قد حلف إن هو هجاه أسرجه وألجمه وحمله على ظهره .
ترجمته في : معجم الشعراء / 86 ، الشعر والشعراء / 515 ، الأغاني 9 / 300 ، سمط اللآلي / 309 وفيه ( بن مالك بن عثمان ) ، شرح شواهد المغني / 493 ، أنوار الربيع 2 / ه 92 .