الهجوة عند أهل اليمن عبارة عن الغمام الدائم الهطل وله فيه وقد تأذّى من المطر وطلب كسوة ، وبلاد كسمه لا تفيق من المطر :
من أعاجيب كسمه * عند من راح واغتدى
إن فيها الغمام قد * فرّ خوفا من الندا
وله فيه وقد سار مع مستوفي بها يعرف بالمطري :
قل للفقيه الذي خلائقه * تزري بحسن الربيع والزهر
لا تخش بؤسا من الزمان فقد * وافى إليك الغمام بالمطر
وله فيه وقد أهدى ما ورد :
أهدي من القطر ظرفا * يزري بريح المدام
وكيف ينكر قطر * قد جاءنا من غمام ؟
وله فيه وقد تهدّد شخصا :
لا تنكر وأكثرت تهديده * لصالح عند تداعي الخصام
فليس ذا ينكر منه والأ * رعاد والأبراق شأن الغمام
ومن شعره وله نظائر للمتقدمين :
يا حسنه من أصيل يوم * نسيمه رقية العليل
أما أثر الدجن في هواه * وهكذا عادة الأصيل
وله في رجل يسمى الحسام عصى :
تطاول من كان مستحقرا * وأبدى الخيانة من أخلصا
وقد عكس الأمر حتى لقد * رأيت الحسام لدينا عصا
هذه طريقة في التورية وله في التوجيه :
حبذا يومنا بحدّة والزهر * صنوف كالدرّ والمرجان
في رياض كأنها دمية القصر * عليها قلائد العقيان « 1 »
وله فيمن أخواله بنو الثور :
هامش
( 1 ) نشر العرف 2 / 354 .