فلان الدين غفلته * غدت في الناس مشتهره
ومن يك خاله ثورا * فلم لا يغتدي بقره
وله فيمن أقبل على من اسمه النجم ، وفي المجلس شخص كوكباني :
يا أديبا صار فينا * لا يدانيه مداني
أن يكن عندك نجم * إن عندي كوكباني « 1 »
وفيه إيهام التورية ، ولو قالوا فلدينا كوكباني كانت تورية .
وله في البرق :
كأنّما البرق إذا ما اختفى * ولاح في العارض غبّ القطار
وجنة عذراء رآها مبصر * فاستترت من خوفه بالخمار
وما أحسن قول ابن المعتز :
أعني على بارق ناصب * خفّي كغمزك بالحاجب
كأن تألّقه في السماء * يدا كاتب أو يدا أحاسب
وقلت : أنا من قصيدتي الطائية التي كتبتها إلى السيد علي بن معصوم :
وقد عمّم الغيم الروابي فأرسلت * ذوايب برق لوّحت في الدجى رقطا
وهذه القصيدة من المحاسن وأن يسر اللّه أوردت غزلها فيما يجيء .
وللسيد قاسم في المجرّة :
أفكر في نهر المجرّة في الدجى * وقد سطعت فيه النجوم اللّوامع
يسيل على روض الدياجي كأنه * غدير غدت تطفو عليه الفواقع
لا يقال شبّه النهر بالغدير وهما شيء واحد ، لأن النهر موضع ما يخدّ الماء ، فكأنه قال كان نهر المجرّة ماء غدير وعليه فواقع فشبه الماء بالماء ، لأن الغدير غير النهر وجعل المجرّة نهر تشبيه ، والجيّد فيه تشبيه أبي عبد اللّه بن الحجاج وقد مرّ .
والمجرّة كواكب صغار مجتمعة ترى كالفضة البيضاء الذائبة لبعدها
هامش
( 1 ) نشر العرف 2 / 354 .