وأنتم نساء الشرق شلّت سلاحكم * جهارا وما سلت سيوفكم البتر
ومن بعد ذا تبقى بخير ونعمة * أياديك مثل البحر لا بل هي البحر
فأنت الذي ترجى لكلّ عظيمة * إذا نالك المحتاج ما ناله الفقر
وعمرت ما دامت أياديك جمّة * حماك الذي أعطاك ما بقي الدهر
وصلّى عليك اللّه بعد محمّد * نبيّ الهدى من جا على يده النصر « 1 »
وفيها دلالة على رسوخ قدمه في ميدان القريض ، فإنها تطرب ولا طرب معبد والغريض .
وأنشدني هذا المقطوع له ، وفيه التواري في عدّة مواضع لا تخفى :
وشادن يزري بغصن النقا * قد أخجل الشمس وبدر التّمام
قد ساس مهرا للضيا أدهما * لذا ترى المولى تصبّا وهام
قد شدّ طرفا ورمى طرفه * قلبي وكم أثبت فيه السهام
فيا له من شادن أغيد * بدا لنا بين الضيا والظلام
فليته لو زارني مرّة * وقلت يا بشراي هذا غلام « 2 »
وله أشعار في الملحون الحميني مستحسنة ، ولولا خوف الإطالة لذكرتها .
* * * وبابك بالبائين الموحدتين بينهما ألف وآخره كاف .
والخرّميّ بضم الخاء المعجمة وبتشديد الراء المفتوحة والميم وياء النسبة .
والخرّميّة : فرقة من المجوس ، وكان بابك يريد أن يقيم الملّة المجوسية وفعل العظايم وأفنى الجيوش قتلا ثم أسّره حيدر الأفشين ، وسيّره إلى مولاه المعتصم باللّه وهو ببغداد فقتله ، وأمره عظيم شهير في كتب التاريخ ، واللّه سبحانه أعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) بعض أبياتها في نشر العرف 2 / 214 .
( 2 ) نشر العرف 2 / 214 .
( 3 ) في هامش نسخة ج : « توفي سنة 1121 ه » .