تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الثانية ألف وطاء مهملة قلعة بديار بكر على الفرات مجاورة لبلاد الروم ، واللّه أعلم .

[ 122 ] أبو الحسن علي بن محمّد الحريري الشاعر المشهور أحد شعراء الدمية « * » .

فاضل أدرك النار ، وكمن كمون الفار ، وما برحت عقارب كيده ساعية ، حتى أهان في دار ملكه معاوية وخبره طريف . قال أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر : وقع من بعض الجزائر إلى باخرز ، فارتبط بها للتأديب ، وبقي بين كبرائها موفور النصيب ، وبلغ من الغلو في التشيع مبلغا حتى أدرّع الليل ، وشمر الذيل ، وشد الاقتاد ، وطوى البلاد ، وأقام في مجاورة قبر معاوية بالشام سنة حردا ، يطوف بأركانه ، ويتبرك باستلام بنيانه ، ووراء تملقه ذلك امر ، وخلل رماده وميض جمر ، ولم يزل ينتهز الفرصة حتى خلى وجهه يوما من الأيام ، وانقض عنه أولئك الأقوام ، فنقص على عيابه ، وأسال فوقه أسرابه ، وألقى به جنينه ، وخلط بذي بطنه طينه ،
« فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
« 1 » . قلت : الحاصل أنه خرى على ذلك الجدث . ولم تنتقض طهارة إيمانه بذلك الحدث . وقال وفي هذا المعنى يقول :
رأيت بني الطّوامث والزّواني * بمقت ينظرون إليّ شزرا لأنّي بالشّآم أقمت حولا * على قبر ابن هند كنت أخرى « 2 »
قال الصفدي : وقلت أنا أردّ على هذا الشاعر أخزاه اللّه :
هامش
( * ) ترجمته في : دمية القصر 1 / 137 - 138 وفيه « الجزريّ » وليس الحريري ، إنباه الرواة 2 / 309 . ( 1 ) سورة القصص : الآية 21 ، دمية القصر 1 / 137 - 138 . ( 2 ) دمية القصر 1 / 138 .