وإنّي وإن كنت الأخير زمانه * . . . الخ الأبيات
وقصيدة أبي تمام المشهورة يرثي بها محمد بن حميد الطوسي لما قتل في حرب بينه وبين بابك الخرمي الخارج بخراسان أيام المعتصم باللّه محمد بن هارون الرشيد ، ومطلع قصيدة أبي تمام :
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض دمعها عذر
وشهرة حال بابك لا تحتاج إلى الإيضاح ، والقصيدة التي للمذكور :
إليك أتى السعد المؤيد والنصر * تحفّ به راياتك البيض والحمر
وأقبلت الابلاق من كلّ جانب * يريدون عفوا منك يا من هو البر
ألست ابن خير الخلق وابن نبيه * وابن أبي السبطين إن ذكر الفخر
عفى اللّه عنهم بعد عفوك عنهم * وإن قد أسوا فالحمد يتبعه الشكر
ألست الذي أعطاك ربك رتبة * ونئى عن مداها النجم والشمس والبدر
ألست الذي أفنى العدا بحسامه * ولم يبق للأعداء في عصرنا ذكر
إليك أمير المؤمنين نصيحة * مترجمة عذراء أنبى بها الصدر
فجنّد جنود الحقّ نحو عدوّهم * فمن فعله عن أرضهم منع القطر
فقد آذن اللّه العظيم بحربهم * وقد أغضبوه عندما ظهر الكفر
متى ما أراهم والحسام ينوشهم * ويجري على البيضا دماؤهم الحمر
متى يسبو سبيا كسبي محمّد * لأعداه قسرا متى يحرق الخدر
متى ما أرى والوحش تفري جلودهم * بأنيابها من بعد أن يشبع النسر
متى تخرب الدور التي أفسدوا بها * متى تكسر الآلات أو يهرق الخمر
فيا حاشدا بل يا بكيل جميعهم * ويا أهل خولان العريض ويا جبر
ويا أهل سفيان إلى كم خمولكم * ويا شاكرا من لا يهون لهم قدر
أما تأخذون الثار ممّن رجالكم * غدت في بطون القوم ما ضمّها قبر
ألم تعلموا أني أغار عليكم * وقد قلّ ممّا نالكم منهم الصبر
وكم مرة غارت جنودي عليكم * بخيل جياد ضاق عن بعضها البرّ
فوارسها قوم أسود عوابس * إذا جالدوا ما زيد يحكي ولا عمر
وقد أوجب اللّه الجهاد عليكم * فما مثلكم يعصى الذي أمره الأمر