قال الثعالبي : وأنشدني له بيتا مفردا [ من الكامل ] :
من كان آدم مجملا في سنه * هجرته حواء السنين من الدّمى « 1 »
وآدم بحساب الجمل - ( 45 ) وحواء - ( 15 ) . ولقد أجاد وراعى النظير بما لا نظير له .
وأورد له ابن خلكان :
وبيض بألحاظ الجفون كأنّما * هززن سيوفا واستللن خناجرا
تصدّين لي يوما بمنعرح اللّوى * فغادرن قلبي بالتصبّر غادرا
سفرن بدورا وانتقين أهلّة * ومسن غصونا والتفتن جآذرا
وأطلعن في الأجياد بالدرّ أنجما * جعلن لحبّات القلوب ضرائرا « 2 »
وله في صفة الخمرة الأبيات العينية التي مرّت في حرف الهمزة ، وهذه الأشعار تنادي بفضله نداء الرعد بوبله .
وتوفي يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادى ؟ سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ببغداد ودفن بمقابر قريش ، رحمه اللّه تعالى « 3 » .
وكانت ولادته في شهر صفر سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ، واللّه سبحانه أعلم .
[ 117 ] أبو الحسن علي بن [ أبي ] سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري المنجّم المشهور « * » .
فاضل نادم الملأ الأعلى ذهابا بنفسه ، وأدرك ما رمز به أهل الكيمياء من
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 235 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 372 ، أعيان الشيعة 41 / 66 .
( 3 ) في تاريخ بغداد أنه توفي بعد سنة ستين وثلاثمائة ، وذكره مؤلف المنتظم في وفيات إحدى وستين وثلاثمائة .
( * ) في الأصل اسمه : « أبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الرحمن » وما أثبتنا من وفيات الأعيان .
ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 429 - 431 ، طبقات صاعد 59 ، أخبار الحكماء 230 ، شذرات الذهب 3 / 156 ، تاريخ الفلك عند العرب لنلينو 186 - 281 ، تراث العرب العلمي لقدري طوقان 243 - 248 .