وله في مذهبه :
تراب أبي تراب كحل عيني * إذا رمدت جلوت به قذاها
تلذ لي الملامة في هواه * لذكراه واستحلي أذاها
وله في طول أيّام رمضان :
شهر الصّيام وإن عظمت حرمته * شهر طويل بطيء السير والحركة
يمشي الهوينا وأنّى حين يطلبنا * فلا سليك يدانيه ولا السلكه
كأنّه طالب ثارا على فرس * أجد في أثر مطلوب على الرمكه
أذمّه غير وقت فيه أمدحه * من العشاء إلى أن تسقع الديكة
لو كان مولى وكنّا كالعبيد له * لكان مولى بخيلا سئ الملكة
يا صدق من قال أيّام مباركة * إن كان يكنى عن اسم الطول بالبركة
السليك : أحد لصوص العرب وكان يسبق الخيل عدوا على رجليه « 1 » .
والسلكة أمّه وكانت أمّه سوداء وإنّما ذكرها للمشاكلة .
والرمكة الأنثى من الخيل .
كان أبو عيسى بن الرشيد « 2 » قد تسخط شهر رمضان فقال :
أتاني شهر الصّوم لا كان من شهر * ولا صمت يوما بعده آخر الدّهر
فلو كان يعديني الإمام بقوّة * على الشهر لاستعديت الإمام على الشّهر
ثم إنه خرج إلى الصيد فعثر به فرسه فسقط ولم يزل يصرّع بعدها حتى مات
هامش
( 1 ) السليك بن عمير بن يثربي بن سنان السعدي التميمي ، والسلكة أمه : فاتك ، عدّاء ، شاعر ، أسود ، من شياطين الجاهلية . يلقب بالرئبال . كان أدل الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكها . له وقائع وأخبار كثيرة . وكان لا يغير على مضر . وإنما يغير على اليمن ، فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة . قتله أسد بن مدرك الخثعمي نحو سنة 17 ق . ه .
ترجمته في :
الأغاني 18 / 389 - 402 والكامل للمبرد 1 : 251 وفيه : « كان من غربان العرب » ، وجمهرة الأنساب 207 و 306 وفيه اسم قاتله : « يزيد بن رويم الذهلي الشيباني » والشعر والشعراء 134 وفيه اسم أبيه « عمرو » وكذا في شرح المقامات للشريشي 1 / 151 ، وسمّاه ابن حبيب في المحبر :
« السليك بن يثربي » وأورد خبرا عنه ، الاعلام ط 4 / 3 / 115 .
( 2 ) ترجمته وأخباره في الأغاني 10 / 227 - 240 .