قلت : الثالث من قول ابن المعتز وقد مرّ .
وأورد من شعره في وصف اللقائق وهو اللحم المشويّ :
إذا كنت تهوى اليوم أكل اللقايقا * فبادر إلى أمثال جيد الغرانق
إلى جامع اللذّات طيبا ولذّة * قضى حقه طاه بصنعة حاذق
تراه على السفود عند صلاته * كزنجية زينت بحلي المخانق
فبعض تدلّى كالوشاح وبعضه * تحوط عليه في محلّ المناطق
فانجح لقيت الخير في حاجة امرء * وفيّ بشرط الحبّ غير مماذق
وكتب إلى أبي بكر الخوارزمي « 1 » :
لئن كان ذنبي بأني اعتللت * فذلك ذنب صغير صغير
وإن كان هجرك من أجله * فذلك ظلم كبير كبير
صدودك عنّي صدود الحياة * وصدّ سواك يسير يسير
فزرني قليلا تجد شاكرا * لديه القليل كثير كثير
ومن نثره :
أحب أن تكون مكاتبتي للأمير أنفا لم ترتع ، وبكرا لم تفرع ، وسايبة لم تركب ولا تحلب ، فلا أشوبها بأرب ، ولا أتسبب إليها بسبب ، فعل من لا يشين ولاه طمع ، ولا يثرب دعواه عيب ولا طبع ، على أن الاضطرار تغيّر في وجه الاختيار ، والعذر منه مقبول عند ذوي الأخطار والأحرار ، وفلان لمسني بحق الجوار ، ولقد نشر خرايد شكره ، وأظهر بحسن النشر خبايا برّه ، فملأ الأرض ثناء والسماء دعاء ، وعادة الأمير أن يحيى الأموات ، ويسترق الأحرار ، فليجعل متكرما هذا الآمل محظوظا ، ولا يجعله محطوطا ، إن شاء اللّه تعالى .
وهذا منثور عبق ، وله باقات منثور أجاد وصفها ، وشعر بهي ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 158 .