وقد مرّ .
وللصفي أيضا :
ولم أنس إذ زار الحبيب بروضة * وقد غفلت عنّا وشاة ولوّام
وقد فرش الورد الخدود ونشرت * بمقدمه للسوسن الغض أعلام
أقول وطرف النرجس الغض شاخص * إليّ وللنمام حولي المام
أيا ربّ حتى في الحدائق أعين * علينا وحتى في الرّياحين نمّام
أجاد الصفي . وقام للروض بما يجب في شرعه بالوفا وفي وفي .
ويعجبني قول مجير الدين بن تميم :
كيف السبيل للثم من أحببته * في روضة للزهر فيها معرك
ما بين منثور وناظر نرجس * مع أقحوان وصفه لا يدرك
هذا يشير بإصبع وعيون ذا * ترنو إليّ وثغر هذا يضحك
وقول ابن الدباغ « 1 » :
غضّى عيونك يا عيون النرجس * فعسى أفوز بقبلة من مؤنسي
فلقد تخيّر إذ رآك شواخصا * ترمينه بلواحظ المتفرّس
ومن شعر الصفي :
أيمن الحمى عرب * لي بربعهم أرب
كلّما ذكرتهم * هزّني لهم طرب
جيرة بحبهم * ليس يحفظ الأدب
العهود واهية * والحقوق تغتصب
في خيامهم قمر * بالصفاح محتجب
هامش
( 1 ) لعله أبو الفرج محمد بن الحسين بن علي الجفني البغدادي المعروف بابن الدباغ : كان أديبا فاضلا قرأ على الشريف ابن الشجري ، وأبي منصور الجواليقي ، تصدر لتدريس النحو واللغة مدة طويلة ، خرج إلى الموصل ، ثم عاد إلى بغداد وبها توفي سنة 584 ، من آثاره : ديوان شعره ، وله رسائل .
ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 92 ، إنباه الرواة 3 / 113 ، هدية العارفين 2 / 103 ، خزانة الحموي / 246 ، أنوار الربيع 4 / ه 126 .