بلابل الحبّ تشدو * بكلّ معنى غريب
وليس تلك المعاني * إلّا لصبّ غريب
ومنه أيضا وفيه التورية :
جرحت يا نور عيني * خدّي بماء معين
وليس ينكر جرح * أتى به ابن معين
وله أيضا دو بيت :
ان جزت سلعا سل عن الأحباب * واذكر لهم كي يرحموني ما بي
قل حبّكم قد ضاق صدرا فمتى * بالوصل يفون أو يفتح الباب
والأبيات الرائية للمذكور ضدّ أبيات ابن أبي الحديد المتقدمة ، فسبحان خالق الأذهان .
وله من قصيدة :
عاذلي في الحبّ أو خطره * لست من ليلي ولا سمره
أنا في واد أظنّك ما * قلت في الأفياء من شجره
لا تطل فيه الملام إلى * أن تذوق الحلو من ثمره
يا حلول الشّعب من إضم * أنشقوني النّشر من زهره « 1 »
لا أذود الطير عن شجر * قد بلوت الحلو من ثمره « 2 »
الطريقة مليحة ، والرويّ مطرب ، وأكثره من قصيدة أبي نواس وأبي الحسن العكوّك .
وعجبت كيف لم ينبّه عليه الخفاجي على فضله ، وله ديوان شعر أكثره من الموشح الملحون وهو في اصطلاح القوم . .
ومشهده بتعز مشهور مزور رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) إضم : ماء يطأه الطريق بين مكة والمدينة ( معجم البلدان 1 / 305 ) .
( 2 ) ريحانة الألبا 1 / 461 وفيه : « المرّ » بدل « الحلو » .