فيك يا أعجوبة الكون * غدا الفكر عليلا
أنت حيّرت ذا اللّب * وبلبلت العقولا
كلّما اقدم فكري * فيك شبرا فرّ ميلا
ناكصا يحصل في عمياء * لا يهدى السّبيلا « 1 »
وله في السلك من أبيات :
واللّه ما موسى ولا * عيسى المسيح ولا محمّد
كلّا ولا الروح الذي * إلى محلّ القدس يصعد
علموا بذاتك غير إنّك * أو حديّ الذّات سرمد « 2 »
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي في الغيث : أخبرني من لفظه الشيخ الحافظ العلامة أثير الدين أبو حيّان محمد بن يوسف بالديار المصرية ، قال :
أنشدني الناقل النسابة ، حافظ المشرق والمغرب ، شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي يوم الأربعاء الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وستمائة بالقاهرة بقراءتي عليه ، قال أنشدنا الشيخ الإمام الحافظ الصاحب عز الدين أبو حامد عبد الحميد بن هبة اللّه بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المعتزلي ببغداد ، ومولده بالمدائن يوم السبت مستهلّ ذي الحجة سنة ستّ وثمانين وخمسمائة :
لولا ثلاث لم أخف صرعتي * ليست كما قال فتى العبد
إن انصر التوحيد والعدل في * كل زمان باذلا جهدي
وإن أناجي اللّه مستمتعا * بخلوة أحلى من الشهد
وأن أتيه الدهر كبرا على * كلّ لئيم أصعر الخدّ
لذاك أهوى لا فتاة ولا * خمر ولا ذي منعة « 3 » نهدي « 4 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 13 / 51 .
( 2 ) كاملة في شرح نهج البلاغة 13 / 50 .
( 3 ) في الغيث المسجم : « ميعة » .
( 4 ) الغيث المسجم 2 / 91 .