لين القدود وتلوين الخدود وتن * عيم الورود ولذّات المذاقات
وكم خصائص ترويها مشايخنا * الاثبات عن سادة في الدين إثبات
كله لما شيت عن دنيا وآخرة * وجلب نفع ودفع للمضرّات
وأكلة منه قال المرشدون بها * تنوير سرّ اعتكاف الأربعينات
فما أردت ارتقاء في سما نظري * في الكون ألا جعلت القات مرقات
فيرتقي بي إلى أقصى حقائقها * والريّن يذهبه عن وجه مرآتي
فينجلي في صفا ذاتي فتحسبني * ذاتا له وأراه أنه ذاتي
تكسيره منتج في الإنتها ترقا * وعده عدة فافهم إشاراتي
قلوب أضلعه تقرا وتأمرنا * بالاتقا في فصيحات الإشارات
ولم أسمع بمن مدحه سواه بهذا المنهج الصوفي ، ومزاجه بارد يابس في الثانية قابض ، ومنه مخدر يفعل فعل اليبروج والشهدانج وهذه صفة تكسيره الطبيعي .
وأورد له الخفاجي ، القصيدة البائية التي مطلعها :
خطرت فقل للغصن صلّ على النّبي * وبدت فقلنا للشّموس تحجّبي « 1 »
وهي مشهورة أجاد فيها وخاصة المطلع فإنه سبق إلى رقته لا إلى معناه ، فإن السابق إليه شيخ شيوخ حماه عبد العزيز الأنصاري في مخلص قال فيه :
فمن رأى ذاك الوشا * ح الصائم صلّا على محمّد
وزاده الصيام وقد مرّ قول حيدر أغا في موشحته :
وعوّذ طلعته واذكر محمّد
ففيه أيضا من الرقة ما يوجب الصلاة والسلام على محمد وآله .
هامش
( 1 ) بعض أبياتها في ريحانة الألبا 1 / 452 - 453 .