اعتضت من وجه خلّي بعد فرقته * كأسا أجرع منها ما أجرعه
كم قائل لي : ذقت البين ، قلت له : * الذنب واللّه ذنبي لست أدفعه
إني لأقطع أيامي وأنفدها * بحسرة منه في قلبي تقطعه
ممن إذا هجع النوّام بتّ له * بلوعة منه ليلي لست أهجعه
لا يطمئن بجنبي مضجع وكذا * لا يطمئن به مذ بنت مضجعه
ما كنت أحسب ريب البين يفجعني * به ولا أن بي الأيام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيد * عرّاء تمنعني حظي وتمنعه
باللّه يا منزل القصر الذي درست * آثاره وعفى مذ بنت أربعه
هل الزمان معيد فيك لذّتنا * أم الليالي التي أمضيت ترجعه
في ذمّة اللّه من أصبحت منزله * وجاد غيث على مغناك يمرعه
من عنده لي عهد لا أضيّعه * كما له عهد صدق لا يضيّعه
ومن يصدّع قلبي ذكره وإذا * جرى على قلبه ذكري يصدعه
لأصبرن لدهر لا يمتّعني * به كما أنه بي لا يمتّعه
علما بأن اصطباري معقب فرجا * وأضيق الأمر إن فكرت أوسعه
عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا * جسمي تجمعني يوما وتجمعه
وإن تنل أحدا منّا منيّته * فما الذي بقضاء اللّه يصنعه
هذه القصيدة غرّة في جبهة جواد الشعر .
* * * رجع ، ولصاحب الترجمة :
جمع الحسن فأضحى * ساكنا بين ضلوعي
بأبي جامع حسن * وقفه جاري دموعي « 1 »
وله أيضا :
نسيم الصبا إن جزت سلعا عليلة * صفى بعض ما يلقاه من سقم جسمي
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 697 .