تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بسم اللّه الرّحمن الرحيم رب يسّر وأعن يا كريم الحمد للّه الذي أشعر شيعة الحق بالأدب من أتّباع كتابه المنظوم ، وجعلهم عصابة قافية لحبيبه الذي خصّه بالشعراء والقصص في سفر مرقوم ، حمد مغترف من بحر فضله المديد البسيط ، معترف بإحاطته بالضمير ، واللّه على كل شيء محيط ، والصلاة المنسجمة والسلام المطابق على أفصح قائل ، وأصدق ناطق ، أبي القاسم المبعوث إلى الأمة القائل : « إن من البيان لسحرا ، وإن من الشعر لحكمة » « 1 » وآله الذين انتظم بهم وبه بيت المجد فما أقوى ، وحاكت خلائقهم النسيم ، وأحلامهم رضوى ، وما انتشى البان من نسمة السحر فماد ، وما رقى خطيب الأغصان ، فتصفح أوراقه وحرّك الأعواد . قال مؤلفه ، يوسف بن يحيى بن الحسين بن المؤيد عفى اللّه عنه : إني لم أزل منذ رزقت العزيمة وفارقت التمائم ، وجاريت بالفكرة السليمة عليلات النسائم ، ذا ولع بالأدب ولا ولع النسيم ببانة الجرعا ، وكلف بالشعر المحبّب إلى القلوب كالدينار طبعا ، ولا برحت راتعا من سواده على البياض في الحدق ،
هامش
( 1 ) انظر : إحياء علوم الدين للغزالي ، وتخريجه ، وحلال الشعر وحرامه ، والروايات التي ساقها في ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أيضا انظر : زهر الآداب 1 / 8 ، المزهر للسيوطي 2 / 291 ، تاج العروس / مادة ( حكم ) .